الأسنان الملتوية عند الأطفال: العلاج التقويمي المبكر

الأسنان الملتوية، أو ما يُعرف طبيًا بسوء الإطباق، ليست مسألة شكل فقط، فقد تؤثر مع الوقت في صحة فم الطفل. ويتساءل كثير من الأهل: "ماذا يحدث إذا لم تُعالَج الأسنان الملتوية؟" إذا تُركت مشكلة الإطباق دون علاج، فقد تؤثر في الطفل بأكثر من طريقة:
يعلق الطعام بين الأسنان المتزاحمة ويصعب تنظيفه بالفرشاة، لذلك قد يرتفع خطر التسوس.
قد يشعر الأطفال الذين لديهم سوء إطباق بتعب في عضلات الفك، ويصاب بعضهم بالصداع بسبب ذلك.
وقد يواجه بعض الأطفال صعوبة في النطق.
هل تبحثون عن علاج للأسنان الملتوية لطفلكم في أومرانية أو أتاشهير؟ في KidsDent Istanbul نتابع نمو أسنان الأطفال وفكوكهم، ونبدأ العلاج المبكر عند الحاجة في أجواء هادئة تناسب الأطفال. لمعرفة المزيد عن العلاجات المتوفرة في عيادتنا أو لحجز موعد، تواصلوا معنا.
في ما يلي إجابات عن الأسئلة التي يطرحها الأهل كثيرًا: ما الأسنان الملتوية، وكيف تُعالج، وماذا قد يحدث إذا لم تُعالج.
ما الأسنان الملتوية؟
الأسنان الملتوية (سوء الإطباق) تعني أن الأسنان لا تصطف بشكل صحيح في الفك. وقد يؤثر ذلك في حياة الطفل اليومية وفي صحة فمه لاحقًا. ويحدث التزاحم عادةً عندما لا ينمو الفك بما يكفي أو لا تتوفر مساحة كافية لبزوغ الأسنان.

لماذا تنمو الأسنان ملتوية؟
هناك عدة عوامل، والوراثة من أهمها: إذا كانت أسنان أحد الوالدين ملتوية، فقد تظهر المشكلة نفسها عند الطفل. ويمكن أن يمهّد شكل الفك الموروث وعدم التناسب بين حجم الأسنان وحجم الفك لحدوث التزاحم. باختصار، للوراثة دور كبير في هذه المشكلة.
لكن الجينات ليست العامل الوحيد، فالعادات مهمة أيضًا. مص الإصبع واستخدام اللهاية لفترة طويلة ومشكلات نمو الفك قد تمنع الأسنان من البزوغ بشكل مستقيم. وتربط الأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال (AAPD) عادات المص الطويلة بالعضة المفتوحة والعضة المتصالبة.
اللهاية بعد عمر 3 سنوات: توصي AAPD بمساعدة الطفل على ترك اللهاية ومص الإصبع في عمر 36 شهرًا تقريبًا، لأن التغيرات التي تسببها قد تستمر حتى بعد ترك العادة. |
في الإطباق الطبيعي تغطي الأسنان العلوية الأسنان السفلية قليلًا، وتستقر الأضراس العلوية في أخاديد الأضراس السفلية. وعندما لا تلتقي الأسنان بهذه الطريقة يُسمى ذلك سوء الإطباق، أي أن الأسنان والفكين غير متوافقين، ومن الأفضل اكتشاف هذه المشكلة وعلاجها مبكرًا.
ومن أكثر أنواعه شيوعًا عند الأطفال: البروز العلوي (تبرز الأسنان العلوية كثيرًا فوق الأسنان السفلية) والبروز السفلي (تكون الأسنان السفلية أمام الأسنان العلوية).
البروز العلوي: تبرز الأسنان الأمامية العلوية إلى الأمام أكثر من اللازم، أو تغطي الأسنان الأمامية السفلية بشكل زائد.
البروز السفلي: تقع الأسنان الأمامية السفلية أمام الأسنان الأمامية العلوية.
العضة المفتوحة: لا تلتقي الأسنان الأمامية العلوية والسفلية عندما يطبق الطفل فمه، فتبقى فجوة في المقدمة.
وقد تنتج الأسنان الملتوية أيضًا عن مشكلات في مراحل النمو. فإذا سقطت الأسنان اللبنية مبكرًا جدًا، أو لم تسقط في وقتها، فقد لا تبزغ الأسنان الدائمة بشكل مستقيم. ولأن فقدان الأسنان اللبنية مبكرًا يزيد خطر مشكلات الإطباق، فمن المهم الحفاظ على المساحة التي تتركها. يُستخدم حافظ المسافة بعد فقدان السن المبكر للإبقاء على المساحة حتى تبزغ السن الدائمة في مكانها الصحيح.
علامات الأسنان الملتوية
أبرز العلامات أسنان متراكبة أو غير منتظمة أو ملتوية بشكل واضح. وقد تلاحظون أيضًا أن طفلكم يجد صعوبة في المضغ، أو يسيل لعابه، أو يشكو من أن أسنانه لا تنطبق جيدًا.
وقد تكون مشكلات النطق، مثل الصفير أو اللثغة، علامة مبكرة أيضًا.
علاج الأسنان الملتوية
تختلف طريقة تصحيح الأسنان الملتوية بحسب عمر الطفل وبنية فكه ودرجة المشكلة.
مقارنة بين طرق العلاج
طريقة العلاج | العمر المعتاد | المدة المعتادة | مدى الظهور | الحالات المناسبة |
التقويم الشفاف | 12 سنة فأكثر | 6–18 شهرًا | شبه غير مرئي | تزاحم خفيف إلى متوسط |
جهاز توسيع الحنك | 7–12 سنة | 3–9 أشهر | قليل الظهور | ضيق الفك العلوي، العضة المتصالبة |
الأجهزة الوظيفية | 6–10 سنوات | 6–18 شهرًا | ظاهرة | مشكلات نمو الفك |
حافظات المسافة | 3–12 سنة | حتى بزوغ السن الدائمة | قليلة الظهور | فقدان الأسنان اللبنية مبكرًا |
التقويم المعدني | 10 سنوات فأكثر | 12–36 شهرًا | ظاهر | تزاحم متوسط إلى شديد |
التقويم الخزفي | 12 سنة فأكثر | 12–36 شهرًا | أقل ظهورًا | تزاحم متوسط |
العلاج التقويمي الوقائي الذي يبدأ في الطفولة قد يمنع تفاقم المشكلة. وقد يشمل جهاز توسيع الحنك أو حافظ المسافة. ويمكن أن تكون الأجهزة التي تساعد الطفل على ترك عادات مثل مص الإصبع جزءًا من العلاج أيضًا. وقد يقلل العلاج المبكر الحاجة إلى علاج أوسع لاحقًا.

العلاج بالتقويم الشفاف طريقة حديثة وشائعة لتقويم الأسنان. فالتقويم الشفاف لا يلفت النظر وعملي، ويسهل نزعه وتنظيفه، لذلك يختاره كثير من الأطفال والبالغين.
ومن الخيارات الأخرى التقويم الثابت. تُثبَّت حاصرات صغيرة على الأسنان وتحركها تدريجيًا إلى مكانها، والحاصرات الشفافة أو التي بلون الأسنان أقل ظهورًا.
التقويم المعدني الثابت يُثبَّت على الأسنان بالحاصرات والأطواق والأسلاك المرنة. وهو متين ويحرك الأسنان بثبات إلى الوضع المطلوب.
التقويم الخزفي حاصراته وأسلاكه شفافة أو بلون الأسنان، لذلك يكون أقل ظهورًا من التقويم المعدني.
التقويم اللساني يُثبَّت على الأسطح الداخلية للأسنان من جهة اللسان. ويعمل مثل التقويم التقليدي، لكنه لا يُرى من الأمام.
وفي النهاية، تُحدَّد الطريقة المناسبة لتصحيح الأسنان الملتوية بعد تقييم فردي وخطة علاج مصممة لطفلكم.
لماذا يهم التشخيص المبكر؟
التوقيت مهم. ففي عمر 7–9 سنوات يكون نمو الفك في أنشط مراحله، ويمكن للعلاج الذي يبدأ في هذه الفترة أن يستفيد من هذا النمو. لذلك تُعد الفحوصات الدورية لأسنان الأطفال مهمة جدًا. فماذا قد يحدث إذا لم تُعالج الأسنان الملتوية مبكرًا؟
مشكلات جسدية:
- مشكلات في مفصل الفك
- تآكل غير متساوٍ للأسنان
- ارتفاع خطر أمراض اللثة
- صعوبات في المضغ ومشكلات في الهضم
آثار نفسية واجتماعية:
يشعر بعض الأطفال بالحرج من أسنانهم الملتوية، وقد يؤثر ذلك في ثقتهم بأنفسهم بين أقرانهم.
آثار طويلة المدى:
إذا بدأ العلاج بعد البلوغ:
- قد يستغرق وقتًا أطول،
- وقد لا تعود بعض الخيارات التي تنجح في مرحلة النمو، مثل توسيع الفك، ممكنة.
خيارات العلاج التقويمي حسب العمر
العمر | نوع العلاج | ما يمكن فعله | الفحوصات المقترحة |
3–6 سنوات | وقائي | ترك العادات الضارة، التشخيص المبكر | كل 6 أشهر |
7–9 سنوات | تدخل مبكر | توسيع الحنك، حافظات المسافة، الأجهزة الوظيفية | كل 3 أشهر |
10–12 سنة | مرحلة الإطباق المختلط | توسيع الحنك، التقويم المعدني أو الخزفي | فحوصات منتظمة |
13–18 سنة | مرحلة الأسنان الدائمة | التقويم الشفاف، التقويم الثابت | فحوصات منتظمة |
خطوات مبكرة نحو ابتسامة صحية
من حق كل طفل أن يبتسم بحرية. وغالبًا ما يمكن تصحيح المشكلات البسيطة في الأسنان بالعلاج المبكر، والبدء في الوقت المناسب يترك خيارات علاج أكثر.
نحرص على أن تكون العيادة هادئة ومريحة للأطفال حتى تكون الزيارة أسهل عليهم. تقع عيادتنا في أومرانية بالقرب من أتاشهير، ونستقبل العائلات من المنطقتين ومن المناطق المجاورة.
احجزوا موعدًا لفحص أسنان طفلكم أو استفسروا عن العلاجات التي تقدمها طبيبة أسنان الأطفال في عيادتنا د. إسراء يشيلوز غوكجن: تواصلوا معنا.
الأسئلة الشائعة
1. أسنان طفلي تبدو ملتوية، فماذا نفعل؟
ابدؤوا بفحص لدى طبيب الأسنان. سيقيّم الطبيب نمو أسنان طفلكم وفكيه، ويحدد ما إذا كان العلاج لازمًا الآن أم يمكن الانتظار. وبحسب العمر ونوع المشكلة، تتراوح الخيارات بين أجهزة ترك العادات وأجهزة توسيع الحنك والتقويم الشفاف شبه الخفي في حالات التزاحم الخفيف لدى الأطفال الأكبر سنًا. العلاج بالتقويم الشفاف مريح لمعظم الأطفال ويتناسب بسهولة مع المدرسة والحياة اليومية.
2. هل يمكن تصحيح الأسنان الملتوية دون تقويم ثابت؟
غالبًا نعم. التقويم الشفاف والأجهزة الوظيفية والعلاجات الوقائية، مثل أجهزة توسيع الحنك وحافظات المسافة، تتيح علاج الأسنان الملتوية دون تقويم ثابت.
التقويم الشفاف عبارة عن قوالب مصممة خصيصًا للطفل تُستبدل كل أسبوعين تقريبًا، فتحرك الأسنان تدريجيًا إلى مكانها. ولأنه شبه خفي، يجد كثير من الأطفال ارتداءه في المدرسة سهلًا.
إذا كان التزاحم ناتجًا عن طريقة نمو الفك، فقد تساعد الأجهزة الوظيفية. فهي توجه نمو الفك لدى الأطفال الذين ما زالوا في مرحلة النمو، وتساعد الأسنان على البزوغ في مكانها الصحيح، مثلًا عندما تكون عادة مص الإصبع قد أثرت في الفك.
ويمكن أن تساعد أجهزة توسيع الحنك وحافظات المسافة على تجنب مشكلات أكبر لاحقًا. فإذا سقطت الأسنان اللبنية مبكرًا مثلًا، يحافظ حافظ المسافة على مكان الأسنان الدائمة.
3. كم يستغرق تصحيح الأسنان الملتوية؟
يستغرق العلاج عادةً بين 6 أشهر و3 سنوات، بحسب درجة الالتواء والعلاج المختار ومدى التزام الطفل به. وكما ذكرنا سابقًا، قد يختصر العلاج التقويمي المبكر مدة العلاج.
4. هل تؤثر الأسنان الملتوية في النطق؟
نعم. عندما لا تصطف الأسنان بشكل صحيح يصبح نطق بعض الأصوات أصعب، وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات في الكلام. ويزداد احتمال ذلك عندما يكون سوء الإطباق شديدًا، كأن لا تلتقي الأسنان العلوية والسفلية كما ينبغي.
5. هل يمكن أن تلتوي الأسنان مرة أخرى بعد العلاج؟
يساعد ارتداء المثبِّت بعد العلاج على إبقاء الأسنان في وضعها الجديد.
6. كم تبلغ تكلفة علاج الأسنان الملتوية؟
تختلف التكلفة بحسب العلاج المختار ومدته. لمزيد من التفاصيل، زوروا عيادتنا أو اتصلوا بنا.



