top of page
بحث

تسوّس الأسنان لدى الأطفال: العلامات والأسباب والعلاج

صورة الكاتب: Esra Yeşilöz Gökçen
Esra Yeşilöz Gökçen
5 أكتوبر
9 دقيقة قراءة

قبل فترة قصيرة، أخبرتني أمّ في عيادتنا أن ابنتها ذات الخمس سنوات لم تعد تريد أن تشرب حتى حليب الشوكولاتة المفضّل لديها. وأثناء الفحص وجدنا سنّين لبنيّتين مصابتين بتسوّس متقدّم. سألتني: «كنت أحرص دائماً على أن تنظّف أسنانها، فكيف حدث هذا؟» ثم قالت: «ليتني انتبهت في وقت أبكر». لهذا السبب كتبت هذا المقال.


وفقاً لمراجعة عالمية نُشرت عام 2021 في المجلة الدولية لطب أسنان الأطفال (International Journal of Paediatric Dentistry)، يصيب تسوّس الطفولة المبكرة (تسوّس الأسنان لدى الأطفال الصغار) نحو نصف الأطفال في سنّ ما قبل المدرسة حول العالم. بصفتكم آباء وأمهات، تريدون أن يكبر طفلكم بصحة وسعادة وثقة بالنفس. لكن في زحمة الحياة اليومية، قد يمرّ تسوّس الأسنان لدى الأطفال دون أن يُلاحَظ في مراحله الأولى. وحتى التسوّس الذي يبدو بسيطاً قد يجعل الأكل أصعب، ويُزعج النوم، ويؤثر على جودة حياة طفلكم.


في هذا المقال أشرح كيف يتطوّر تسوّس الأسنان لدى الأطفال، وكيف تكتشفون علاماته المبكرة، والأهم من ذلك، خطوات عملية يمكنكم البدء بها اليوم لحماية أسنان طفلكم.


في هذا المقال:


  • ما هو تسوّس الأسنان لدى الأطفال وكيف يتطوّر؟

  • الأسباب: لماذا يكون بعض الأطفال أكثر عرضة؟

  • كيف تكتشفون العلامات المبكرة

  • كيف يُعالَج تسوّس الأسنان لدى الأطفال

  • كيف تقون طفلكم من تسوّس الأسنان

  • دليل الوقاية حسب العمر

  • الأسئلة الشائعة


لنتعرّف إلى التفاصيل.


ما هو تسوّس الأسنان لدى الأطفال؟


يبدأ تسوّس الأسنان بنشاط البكتيريا في الفم. تعيش هذه البكتيريا بشكل طبيعي في فم كل إنسان، وتُنتج الأحماض أثناء تفكيكها للسكريات والكربوهيدرات التي نتناولها. ومع الوقت، تُتلف هذه الأحماض البنية المعدنية للمينا، أي الطبقة الخارجية الصلبة للسن. المينا من أصلب أنسجة الجسم، لكنها لا تصمد أمام هجمات الأحماض المتكررة. في الحالة الطبيعية، يعادل اللعاب الأحماض ويبدأ عملية إعادة التمعدن التي تعوّض المعادن المفقودة. وعندما يُؤكل السكر كثيراً وتكون العناية بنظافة الفم غير كافية، لا تستطيع هذه العملية الطبيعية مجاراة الضرر، فيبدأ التسوّس. وفي الأسنان اللبنية تكون العملية أسرع، لأن بنيتها أكثر رقّة وأقل مقاومة لأحماض البكتيريا. لهذا نرى التسوّس المبكر في الأسنان اللبنية كثيراً للأسف.


كثيراً ما يُستهان بالأسنان اللبنية بعبارة «ستسقط على أي حال». لكنها، إلى جانب دورها في الأكل والنطق، توجّه الأسنان الدائمة إلى مكانها الصحيح. وقد يؤثر تسوّس السن اللبنية على السن الدائمة التي تنمو تحتها، كما أن فقدان السن اللبنية مبكراً قد يسبب مشكلات في نمو الفك. لذلك يُعدّ العلاج المبكر مهماً للطفل المصاب بالتسوّس.


حقائق عن تسوّس الأسنان لدى الأطفال

ما أسباب تسوّس الأسنان لدى الأطفال؟


عادةً لا يكون هناك سبب واحد فقط. فبنية أسنان الطفل، وعاداته الغذائية اليومية، وروتين تنظيف الأسنان، والعوامل الوراثية، كلها تلعب دوراً. لنتعرّف إلى أكثر الأسباب شيوعاً:


1. الأطعمة والمشروبات السكرية


ينجذب الأطفال بطبيعتهم إلى الطعم الحلو. والوجبات الخفيفة السكرية والمشروبات الغازية وعصائر الفاكهة ومنتجات الألبان المحلّاة تغذّي البكتيريا في الفم، فتُنتج أثناء تفكيك السكر أحماضاً تُتلف المينا. وتبقى الحلويات اللزجة على الأسنان مدة أطول فتزيد الخطر أكثر. والأخطر هو الأطعمة والمشروبات السكرية قبل النوم، لأن إفراز اللعاب يقلّ أثناء النوم فتبقى الأسنان بلا حماية.


2. عدم تنظيف الأسنان بشكل كافٍ


معظم الأطفال لا يجدون تنظيف الأسنان أمراً ممتعاً. ومع استعجال الصباح ونعاس المساء، لا تحظى الأسنان غالباً بالعناية اللازمة، فتتراكم البلاك وتتهيأ ظروف مثالية للتسوّس. كما أن التنظيف بطريقة خاطئة مشكلة أيضاً. فالمهارات الحركية لدى الأطفال الصغار لا تزال في طور النمو، لذا يحتاجون إلى مساعدة الوالدين. وحتى عمر 7–8 سنوات، تحقّقوا من تنظيف طفلكم لأسنانه أو أكملوا التنظيف بأنفسكم.


3. البنية الرقيقة للأسنان اللبنية


مينا الأسنان اللبنية أرقّ وأقل تمعدناً من مينا الأسنان الدائمة، مما يجعلها أكثر عرضة للتسوّس.


4. تسوّس الرضّاعة وعادات الإرضاع


كثيراً ما يُسمّى التسوّس المبكر لدى الرضّع تسوّس الرضّاعة. وهو شائع لدى الرضّع الذين يشربون الحليب أو الحليب الصناعي أو العصير من الرضّاعة طوال الليل أو أثناء النوم. فعندما تبقى السوائل السكرية على الأسنان فترة طويلة، يبدأ التسوّس بسرعة، خاصة حول الأسنان الأمامية. ويُعدّ تسوّس الرضّاعة من أشدّ أشكال التسوّس المبكر، وقد يظهر لدى رضّع لا تتجاوز أعمارهم 18–24 شهراً. وهو يتطوّر بسرعة وقد يصيب عدة أسنان في وقت واحد.


5. العوامل الوراثية والعائلية


يولد بعض الأطفال بمينا أكثر ليونة. كما أن عادات العناية بالفم وأنماط الأكل في الأسرة تؤثر أيضاً على خطر إصابة الطفل بالتسوّس.


ما علامات تسوّس الأسنان لدى الأطفال؟


قد يمرّ تسوّس الأسنان لدى الأطفال، وخاصة التسوّس المبكر، دون أن يُلاحَظ. فالأطفال الصغار لا يستطيعون دائماً التعبير عن الألم بالكلمات، لذا كثيراً ما يلاحظ الوالدان التغيّرات في السلوك أولاً. إذا كان رضيعكم أو طفلكم يضع يده على فمه كثيراً، أو يتجنّب الأكل، أو يفقد اهتمامه حتى بأطعمته المفضّلة، فلا تعتبروا ذلك «مجرد مرحلة». فهكذا تحديداً قد يظهر التسوّس المبكر لدى الرضّع.


علامات يجب الانتباه إليها:


1. الألم والحساسية


انتبهوا إلى الألم المستمر أو الألم المفاجئ بعد تناول الأطعمة الباردة أو الساخنة أو الحلوة أو الحامضة، والانزعاج أثناء المضغ، والاستيقاظ ليلاً بسبب ألم الأسنان، أو النوم المضطرب. وإذا كان الطفل يلمس سنّاً معيّنة كثيراً أو يمضغ على جانب واحد فقط، فقد تكون لديه مشكلة في أسنانه أيضاً.


2. التغيّرات المرئية


يظن كثير من الآباء أن التسوّس يبدأ بثقب أسود أو ألم شديد. لكن في الواقع، أول علامة، وهي علامة لا تزال قابلة للعكس، هي بقع أو خطوط بيضاء باهتة قرب خط اللثة.


مراحل تسوّس الأسنان لدى الأطفال

وهي تدل على أن المينا بدأت تفقد معادنها (إزالة التمعدن). هذه المرحلة هي «فرصتنا الذهبية». فإذا اكتُشفت البقع البيضاء مبكراً وعولجت بـتطبيقات الفلورايد المهنية مع تحسين نظافة الفم، يمكن للمينا أن تُرمّم نفسها ويمكن إيقاف التسوّس. أما إذا تحوّلت البقع إلى اللون الأصفر أو البني أو الأسود، فهذا يعني أن التسوّس انتشر داخل السن وأن النسيج الصلب قد ضعف. ومع تقدّم التسوّس، تصبح البقع أغمق وأوضح، وفي النهاية تظهر ثقوب في السن.


3. التغيّرات في السلوك


لا يستطيع الرضّع والأطفال الصغار دائماً إخباركم بأنهم يتألمون، لذا فإن التغيّرات الصغيرة في السلوك مهمة. فرفض الأكل، أو تجنّب أطعمة معيّنة، أو القلق والعصبية أكثر من المعتاد، أو مقاومة تنظيف الأسنان فجأة، كلها قد تشير إلى ألم. كما قد تدل مشكلات النوم أو البكاء ليلاً أو إمساك إحدى الوجنتين وفركها على مشكلة في الأسنان.


4. علامات جسدية أخرى


  • رائحة الفم الكريهة: قد تكون الرائحة الكريهة المستمرة رغم التنظيف المنتظم علامة على تسوّس أو عدوى.

  • مشكلات اللثة: تورّم أو احمرار أو نزيف حول السن المسوّسة

  • الخُرّاج: مع التسوّس المتقدّم، قد يتكوّن تورّم أو جيب مليء بالقيح على اللثة أو الخد


كيف يُعالَج تسوّس الأسنان لدى الأطفال؟


كثير من الآباء الذين يأتون إلى عيادتنا يقلقون بشأن علاج أطفالهم: «هل سيؤلمه؟» «هل سيخاف طفلي؟» لقد جعل طب أسنان الأطفال الحديث العلاج أكثر راحة وملاءمة للأطفال.


يعتمد العلاج على حجم التسوّس وموقعه وعمر الطفل. يمكن إيقاف التسوّس في مراحله الأولى جداً بـتطبيقات الفلورايد المهنية. فجل الفلورايد أو ورنيشه يقوّي سطح المينا وقد يوقف تقدّم التسوّس. ومن الخيارات الأخرى سدّ الشقوق. فالشقوق العميقة في الأسنان الخلفية أماكن مثالية لاختباء بقايا الطعام والبكتيريا. وتغطي مادة السدّ هذه الشقوق بطبقة واقية رقيقة تساعد على منع التسوّس. ولا يتطلب وضعها أي حفر أو تخدير، وهي تخفّض خطر التسوّس بشكل كبير في سنّ مبكرة.


الحشوات هي العلاج الأكثر شيوعاً للتسوّسات الصغيرة والمتوسطة. أولاً تُخدَّر السن بمخدّر موضعي لتقليل الانزعاج إلى أدنى حد. ثم تُزال الأنسجة المسوّسة وتُملأ الحفرة وتُشكَّل وتُصقل. والحشوات المركّبة (الكومبوزيت) بلون الأسنان فتبدو طبيعية. وتوقف الحشوة تقدّم التسوّس وتعيد للسن وظيفتها.


إذا وصل التسوّس إلى النسيج العصبي داخل السن (اللب)، فقد يلزم علاج قناة الجذر. يتفاجأ بعض الآباء: «علاج عصب لسنّ لبنية؟» لكنه كثيراً ما يكون الطريقة لإنقاذ السن. ففقدان الأسنان اللبنية مبكراً قد يجعل الأسنان الدائمة تبزغ معوجّة، لذا نحاول إبقاء الأسنان اللبنية في الفم أطول فترة ممكنة. وبعد علاج قناة الجذر، يُركَّب عادةً على السن تاج من الفولاذ المقاوم للصدأ أو تاج زركونيا. وتُستخدم تيجان الفولاذ المقاوم للصدأ للأسنان اللبنية ذات التسوّسات الكبيرة أو بعد علاج قناة الجذر. وتغطي التيجان السن بالكامل، وهي متينة وتحمي السن اللبنية عادةً حتى تسقط.


بصفتنا أطباء أسنان أطفال، لا نوصي بالخلع إلا كملاذ أخير. لكن إذا كان التسوّس متقدماً جداً وتعذّر إنقاذ السن، فقد يلزم خلعها. وإذا فُقدت السن اللبنية مبكراً، تساعد أجهزة حافظ المسافة السن الدائمة على البزوغ في موضعها الصحيح. فهي تمنع الأسنان المجاورة من الانزياح نحو الفراغ وتحفظ مكان السن الدائمة.


للأطفال الصغار جداً، أو عندما تحتاج عدة أسنان إلى علاج، يمكن إجراء كل العلاج في جلسة واحدة، والطفل مرتاح، تحت التخدير العام في مستشفى شريك، حيث يتولى طبيب التخدير إدارة التخدير. ويتخذ طبيب أسنان الأطفال هذا القرار بناءً على عمر الطفل ومدى تعاونه واحتياجاته العلاجية.


كيف تقون طفلكم من تسوّس الأسنان


تنطبق مقولة «الوقاية خير من العلاج» بشكل خاص على تسوّس الأسنان لدى الأطفال. فالعادات الصغيرة والمستمرة تحمي صحة فم طفلكم على المدى الطويل.


1. التنظيف الصحيح والمنتظم


ننصح بتنظيف أسنان طفلكم بانتظام منذ ظهور السن الأولى.


كم مرة؟ مرتين يومياً على الأقل، بعد الفطور وقبل النوم، لمدة دقيقتين في كل مرة.


والطريقة مهمة أيضاً: يجب أن ينظّف طفلكم أسنانه بحركات دائرية صغيرة، من اللثة نحو أطراف الأسنان. وننصح بأن يتحقق أحد الوالدين أو يساعد حتى عمر 7–8 سنوات.


2. استخدام خيط الأسنان


خيط الأسنان ضروري لتنظيف ما بين الأسنان. وعندما تبدأ أسنان طفلكم بالتلامس (عادةً في عمر 2–3 سنوات)، يمكنكم البدء باستخدام الخيط مرة يومياً. استخدموه له في البداية، ومع الوقت سيتعلّم طفلكم ذلك.


3. التحكم في الأطعمة والمشروبات السكرية


التحكم في السكر بحكمة أفضل من منعه تماماً. على سبيل المثال، اجعلوا الوجبات الخفيفة السكرية مع الوجبات الرئيسية فقط، وإذا قدّمتم العصير فخففوه وقدّموه مع الوجبات فقط. والأهم: لا سكريات قبل النوم.


4. التحكم في عادات الرضّاعة واللهّاية


يحتاج استخدام الرضّاعة إلى عناية عندما يتعلق الأمر بأسنان طفلكم. قدّموها في أوقات الرضاعة فقط ولا تجعلوها رفيقة النوم. ويجب ألا تحتوي إلا على الحليب أو الحليب الصناعي أو الماء؛ ولا تضيفوا أبداً محلّيات مثل العسل أو السكر أو الشراب. ويدعم الانتقال من الرضّاعة إلى الكوب في عمر 12–18 شهراً تقريباً، والتوقف عن اللهّاية بعد عمر سنتين، نموّ الأسنان بشكل صحي.


5. فحوصات الأسنان المنتظمة


توصي الأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال (AAPD) بأول زيارة لطبيب أسنان الأطفال خلال ستة أشهر من ظهور السن الأولى، وفي موعد أقصاه عيد الميلاد الأول. وبعد ذلك يُنصح عادةً بإجراء فحص كل 6 أشهر.


6. دليل العناية حسب العمر


لكل فئة عمرية احتياجاتها ومخاطرها. إليكم كيف تحمون أسنان طفلكم في كل عمر:


من 0 إلى سنتين: الوقاية من تسوّس الأسنان لدى الرضّع


في هذه المرحلة تُرسى أسس عادات العناية بصحة الفم. فبمجرد ظهور السن الأولى، ابدأوا بتنظيفها مرتين يومياً بفرشاة أسنان ناعمة للرضّع أو بقطعة شاش نظيفة.


تحتاج الرضعات الليلية إلى اهتمام خاص. فبعد بزوغ الأسنان، تجنّبوا تنويم طفلكم والرضّاعة في فمه. وإذا كنتِ ترضعين طبيعياً في الليل، امسحي الأسنان بقطعة قماش نظيفة بعد ذلك متى أمكن. ويجب ألا تحتوي الرضّاعة أبداً على السكر أو العسل أو العصير؛ استخدموا الماء أو حليب الأم أو الحليب الصناعي فقط.


ومن النقاط المهمة أيضاً في هذا العمر منع انتقال البكتيريا. تجنّبوا وضع ملعقة طفلكم في فمكم، أو لعق اللهّاية، أو مشاركة الملعقة مع طفلكم. فالبكتيريا المسببة للتسوّس تنتقل بسهولة من فم إلى فم بهذه الطريقة.


أفضل وقت لأول زيارة لطبيب الأسنان هو بعد ظهور السن الأولى، وفي موعد أقصاه عيد الميلاد الأول. فإلى جانب اكتشاف المشكلات مبكراً، تُعدّ هذه الزيارة فرصة لتعلّم أساليب العناية الصحيحة.


تساعد هذه الخطوات على تقليل خطر التسوّس المبكر لدى الرضّع وتمنح أسنان طفلكم بداية صحية.


من 3 إلى 5 سنوات: الحماية في سنوات ما قبل المدرسة


يصبح طفلكم أكثر استقلالية في هذا العمر، لكنه لا يزال يحتاج إلى مساعدتكم في تنظيف أسنانه. وحتى إذا نظّف أسنانه بنفسه، تحقّقوا دائماً في النهاية. وتزداد أهمية الوجبات الخفيفة الآن: فعندما يبدأ طفلكم الحضانة أو الروضة، يتعرّف إلى أطعمة جديدة. قدّموا وجبات خفيفة صحية في المنزل لبناء عادات جيدة.


تبدأ الفراغات بين الأسنان بالانغلاق في هذا العمر، لذا حان وقت البدء باستخدام خيط الأسنان. استخدموه له في البداية، ثم علّموه تدريجياً. واستمرّوا في الفحوصات كل 6 أشهر. وحسب احتياجات طفلكم، قد يوصي طبيب الأسنان بسدّ الشقوق.


من 6 سنوات فما فوق: ما يجب الانتباه إليه في سنوات المدرسة


أكبر المخاطر لدى الأطفال في سنّ المدرسة هي تزايد الاستقلالية والتأثيرات الخارجية. فالأضراس الدائمة التي بزغت حديثاً («أضراس السادسة») معرّضة جداً للتسوّس، وننصح بسدّ شقوقها.


قد ينظّف طفلكم أسنانه بنفسه الآن، لكن التحقق المنتظم والمساعدة عند الحاجة لا يزالان مهمّين حتى عمر 7–8 سنوات. تحقّقوا خاصة بعد تنظيف المساء. ويستطيع معظم الأطفال تعلّم استخدام الخيط في هذا العمر؛ تحلّوا بالصبر وساعدوهم على التدرّب بانتظام.


ساعدوا طفلكم على فهم الأطعمة والمشروبات الجديدة التي سيصادفها في المدرسة. تحدّثوا عن المشروبات الحمضية والوجبات الخفيفة السكرية المتكررة والحلويات اللزجة، وشجّعوه على الخيارات الصحية في مقصف المدرسة.


يجب على الأطفال الذين يمارسون الرياضة أو الأنشطة البدنية ارتداء واقي الفم. وينبغي الاستمرار في الفحوصات كل 6 أشهر، ويصبح تقييم تقويم الأسنان مهماً في هذا العمر.


العناية بأسنان الأطفال حسب الفئة العمرية

اتخذوا خطوة نحو ابتسامة صحية لطفلكم


الأسنان الصحية والابتسامة المشرقة بين أيديكم إلى حد كبير. فالعادات الجيدة التي تبدأ مبكراً تضع الأساس لأسنان صحية مدى الحياة. وإذا لاحظتم أي تغيّر أو بقعة أو ألم أو علامة تسوّس في أسنان طفلكم، فمن المهم ألا تنتظروا.


في KidsDent Istanbul، تعتني طبيبة أسنان الأطفال لدينا بأسنان الأطفال في بيئة ودودة، وبأسلوب يناسب عمر كل طفل.


للاستفسارات أو المخاوف أو لحجز موعد، اتصلوا بنا.




الأسئلة الشائعة حول تسوّس الأسنان لدى الأطفال


1. متى يبدأ تسوّس الأسنان لدى الرضّع؟

قد يبدأ تسوّس الأسنان لدى الرضّع بمجرد ظهور أول سن لبنية (عادةً في عمر 6–12 شهراً). والشكل الأكثر شيوعاً هو تسوّس الرضّاعة. لذلك يجب أن تبدأ العناية بنظافة الفم مع السن الأولى، مع اهتمام خاص بالرضعات الليلية.

نعم. قد يتحوّل تسوّس الأسنان اللبنية غير المعالج إلى عدوى خطيرة ويُتلف السن الدائمة التي تنمو تحتها. كما أن فقدان الأسنان اللبنية مبكراً قد يجعل الأسنان الدائمة تبزغ معوجّة أو غير منتظمة، مما قد يؤثر على ابتسامة طفلكم وثقته بنفسه وحتى على تطوّر نطقه. ويساعد العلاج المبكر على حماية راحة طفلكم اليوم وابتسامته الصحية غداً. لذلك لا تجعلوا عبارة «إنها مجرد سن لبنية» سبباً لترك التسوّس دون علاج.

قد تكون البقع البيضاء أولى مراحل التسوّس. وتُعرف هذه المرحلة بإزالة تمعدن المينا، ويمكن عكسها إذا عولجت مبكراً: إذ يمكن لطبيب الأسنان معالجة البقع بالفلورايد ومساعدتكم على تحسين نظافة الفم. وفي بعض الحالات قد تكون البقع البيضاء أيضاً علامة على التسمّم بالفلور (الإفراط في الفلورايد). وللتشخيص الدقيق، راجعوا طبيب أسنان أطفال.

يخدّر المخدّر الموضعي المنطقة، لذا يشعر معظم الأطفال بالضغط لا بالألم أثناء العلاج. وللأطفال الصغار جداً أو القلقين جداً، قد يُنظر في العلاج تحت التخدير العام في مستشفى شريك.

لتخفيف مؤقت إلى حين زيارة طبيب الأسنان:

  • يمكن لكمادة باردة على الخد من جهة الألم أن تخفف تورّم اللثة.

  • إذا كان طفلكم كبيراً بما يكفي ليتمضمض ويبصق، فاجعلوه يتمضمض بماء دافئ مملّح (كوب ماء دافئ + ملعقة صغيرة من الملح).

  • ما دام الألم مستمراً، اجعلوا طفلكم يتجنب الأطعمة الصلبة أو الساخنة أو الباردة جداً.


قد يكون ألم الأسنان علامة على عدوى، لذا تذكّروا أن هذه مجرد إجراءات مؤقتة. وننصح بعرض طفلكم على طبيب أسنان أطفال في أقرب وقت ممكن.

6. هل تسوّس الأسنان في عمر سنتين أمر طبيعي؟

للأسف، التسوّس في عمر سنتين أكثر شيوعاً مما قد تظنون، لكن لا يجب أبداً اعتباره «طبيعياً». تبدأ الأسنان اللبنية بالبزوغ في عمر 6 أشهر تقريباً، لذا تكون أسنان الطفل في عمر سنتين قد بقيت في الفم نحو 18 شهراً، وهي مدة كافية لتطوّر التسوّس.


بصفتي طبيبة أسنان أطفال في عيادتنا في إسطنبول، أعتني بصحة فم الأطفال. تواصلوا مع العيادة لأي استفسار أو لحجز موعد.



 
 
bottom of page